in ,

السنن المهجورة التي لا يعلمها الكثير من المسلمين!

إن  العمل بسنَّة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم في جميع حركاته، وسكناته، وأقواله، وأفعاله يعد من أهم ما يجب أن يهتم به المسلم  حتَّى تنتظم حياته كلُّها على سنَّة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم, من الصَّباح إلى المساء.

وترتفع مكانة العبد عند ربه كلما التزم بسنة نبيه وحبيبه المصطفي صلي الله عليه وسلم، كما أن اتباع السنة يقي المسلم الكثير من الشرور التي يدركها والتي لا يدركها أيضا.

ويساعد التمسك بالسنة المسلم علي الثبات ومقاومة وساوس الشيطان ومغريات الحياة الدنيا.

وهناك العديد من السنن المهجورة التي لا يعرفها الكثيرون والتي لها الكثير من الفضل في حياة الانسان.

إليكم بعضا من هذه السنن:

التَّنفس عند الشُّرب خارج الإناء ثلاثاً

عن أنسٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يتنفَّس في الشَّراب ثلاثاً ويقول:(إنَّه أروى، وأبرأ، وأمْرأ)متفق عليه

وللشرب علي ثلاث مرات فوائد صحية أثبتها العلم:

حيث تعمل الشربة الأولى من الماء على تنبيه الكبد فيبتلّ ويصبح ليناً ممّا لا يسبّب تآكل، لأن  شرب الماء دفعة واحدة قد يصيب الكبد بالتليّف.

أيضا  لا يستطيع الماء والهواء المرور معاً عند البلعوم فيجب على أحدهما التوقّف.

كما أن  عند شرب الماء على دفعة واحدة يقوم الشخص بحبس انفاسه  مما يؤدّي إلى انحباس الهواء في الرئتين فيضغط على جدران الأسناخ الرئوي فتتوسّع وتفقد مرونتها.

الدُّعاء عقب شرب اللَّبن

من المعروف أن اللبن من الأشربة المباركة وله العديد من الفوائد حيث يمد الجسم بعدد من العناصر الغذائية الهامة ويعد وجبة في حد ذاته، وقد اعتاد الرسول صلي الله عليه وسلم شرب اللبن ومشاركته مع أصحابه.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: دخلت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنا وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناءٍ من لبنٍ، فشرب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأنا عن يمينه، وخالد عن شماله، فقال لي:(الشُّربة لك، فإن شئت آثرت بها خالداً) فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحداً، ثمَّ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:(من أطعمه الله الطَّعام فليقل: اللهمَّ بارك لنا فيه، وأطعمنا خيراً منه. ومن سقاه الله لبناً فليقل: اللهمَّ بارك لنا فيه وزدنا منه).

استحباب المضمضة بعد شرب اللَّبن ونحوه

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم شرب لبنًا فمضمض وقال:(إنَّ لـه دسمًا)متفق عليه.

 قال ابن حجر في الفتح: (فيه بيان العلَّة للمضمضة من اللَّبن، فيدلُّ على استحبابها من كلِّ شيء دسم)

كثرة الاستغفار في المجلس

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (إن كنَّا نعد لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، في المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي، وتب عليَّ، إنَّك أنت التَّواب الرَّحيم)

ومن المعروف أن كثرة الاستغفار ترفع البلاء وتجلب الرزق لصاحبه وعلينا المواظبة عليه قدر الإمكان.

فقد كان صلي الله عليه وسلم كثير الاستغفار وهو المصطفي  الذي سيشفع للمسلمين يوم القيامة.

العدول عن الأمر المحلوف عليه للمصلحة مع الكفارة

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (من حلف على يمين؛ فرأى غيرها خيراً منها؛ فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه)

فالكثير يتسرعون في الحلف باسم الله وقد يكون اليمين لمنع خير أو صلة رحم أو يتسبب في خلاف ما، وفي هذا الحالة أوصانا صلي الله عليه وسلم بالرجوع عن الحلف والتكفير عن اليمين لما فيه الصالح.

السُّجود للشُّكر عند حصول ما يسر، واندفاع ما يكره

يقول ابن القيم في زاد المعاد:(وكان من هديه صلَّى الله عليه وسلَّم وهدي أصحابه، سجود الشُّكر عند تجدُّد نعمة تسر، أو اندفاع نقمة)

فكل ما يصيب العبد هو من عند الله وكل ما هو من عند الله خير، وعلي الانسان تقديم الشكر دائما، والسجود من أبرز مظاهر الشكر والعرفان بالفضل، وأقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد.

تهنئة من تجدَّدت لـه نعمة دينيَّة أو دنيويَّة

أخرج البخاري ومسلم، في قصَّة توبة كعب بن مالك رضي الله عنه قولـه:(فقام إليَّ طلحة بن عبيد الله يُهرول؛ حتَّى صافحني وهنَّأني).

فعلي المسلم أن يشعر بالفرحة اذا أًصاب أخيه الخير وأن يشاركه هذه الفرحة ويظهرها له، هذا السلوك يزرع المحبة ويؤلف بين القلوب ويقرب الناس ممن بعضها البعض وهو من أسمي الأهداف التي يسعي إليها الإسلام.

صلاة ركعتين عند التَّوبة من الذَّنب

عن أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال:(ما من رجلٍ يذنب ذنباً، ثمَّ يقوم فيتطهر، ثمَّ يصلِّي – وفي رواية: ركعتين – ثمَّ يستغفر الله؛ إلا غفر الله له)

فلا أحد منا معصوم من الخطأ والوقوع في الذنب، وباب التوبة مفتوح دائما لمن أراد العودة إلي الله، فهو القريب المجيب، وعلي الإنسان تدارك خطأه والمبادرة بالتوبة دائما.

التَّصدُّق عند التَّوبة

أخرج البخاري ومسلم، في قصَّة كعب رضي الله عنه قوله:(قلت: يا رسول الله!! إنَّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله: أمسك عليك بعض مالك، فهو خيرٌ لك)

فالصدقة تطفئ غضب الرب، وعلي الانسان أن يعطي دائما مما أعطاه الله خاصة أذا أراد أن يكفر عن ذنب ما ارتكبه، ولكن لا يعني ذلك أن يقدم المسلم كل أمواله للصدقات حيث يجب عليه الإبقاء علي ما يعينه علي العيش دون الحاجة للمساعدة.

التَّكبير والتَّسبيح عند التَّعجب أو الاستنكار

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:       (وإنِّي لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنَّة فكبَّرنا، ثمَّ قال: ثلث أهل الجنَّة فكبَّرنا، ثمَّ قال: شطر أهل الجنَّة فكبَّرنا)

الله أكبر وسبحان الله يجب أن تكون ملازمة للسان المؤمن لأن فيها اعتراف بقدرته سبحانه وتعالي وأنه هو صاحب الأمر في كل شئ حولنا ويحدث في حياتنا.

عدم نزع اليد عند المصافحة حتَّى ينزعها الآخـر

عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا صافح رجلاً لم يترك يده؛ حتَّى يكون المصافح هو التَّارك ليد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

وعلينا دائما تحري السنة في كل ما نفعل حتي نحظي بالقدر الأكبر من المنفعة والثواب، صلي الله وسلم علي رسولنا الكريم  و رزقنا شفاعته يوم الدين.

اكتئاب الصيف مرض عضوي وله علاج!

الصداقة بين الرجال والنساء بماذا تبداء وبماذا تنتهي .؟