in

انقراض البشرية لو استمر انتشار الكرونا لنهاية 2020 فلن لنشاهد 2021

هل نسير نحو الانقراض؟  لماذا يجب عليك البقاء في المنزل؟

 

 

هل نسير نحو الانقراض؟  لماذا يجب عليك البقاء في المنزل؟

هل يزعجك البقاء في المنزل لأوقات طويلة بعد تطبيق الحجر الصحي للحد من انتشار الكورونا بين المواطنين؟ هل تشعر أنك محاصر وتتمني أن تتنتهي هذه المرحلة في أسرع وقت؟

وماذا سيحدث لنا ان استمر لنهاية عام 2020 صدقني الحقيقة مرعبة

ربما يجب عليك إعادة التفكير في ذلك وتقدر أهمية البقاء في المنزل، لأن ما قد يبدو عليه العالم اذا لم تفعل ذلك ليس جيدأ بالمرة.

ولكن قبل أن نري كيف قد يبدو العالم تحت وطأة الكورونا دعونا نستعرض بعض الحقائق لا كثر الاوبئة التي اجتاحت العالم على التاريخ…

كشف حقائق الوباء

 

لا تعتبر الكورونا أول وباء يجتاح العالم ويحصد الـأرواح بلا هوادة، فحالنا الآن أهون بكثير من حال الفيلقي الروماني الذي بدأ فيه انتشار الطاعون الأنطواني عام 165 م.

وصلت أحد الأوبئة الأولى في العالم والتي تشبه أحد أشكال الجدري أو الحصبة إلى روما لأول مرة من قبل الفيلقائيين العائدين من حصار في العراق المعاصر. ربما يكون المرض في ذروته قد قتل ما يصل إلى ألفي شخص يومياً – فقد دمر الجيش الروماني وكان مساهماً في انهيار الإمبراطورية في نهاية المطاف. كما قدم الوباء لمحة مبكرة عن مبدأ رئيسي للفيرولوجيا: تفشي المرض يكون أكثر فتكاً عندما يصادفه الناس للمرة الأولى، أي عندما يفتقر الجسم إلى الحصانة ضده.

وعندما ظن العالم أن ذلك هو أقسي ما قد يتعرض له من وباء ظهر الموت الأسود بين عامي 1347 و 1351  ليقضي علي ما يقارب ثلث سكان أوروبا.

جلب تجار جنوة الطاعون إلى أوروبا بعد الهرب من الحصار الذي استخدم فيه جنرال مغولي الجثث المصابة سلاحاً. وفي غضون سنوات قليلة، قُتل ما يصل إلى 25 مليون شخص، أي ثلث سكان أوروبا. واستمرت أوبئة أخرى انتشرت عن طريق البراغيث في الظهور لقرون عدة، وأنتجت بعض الانتصارات للعمل من المنزل: استغل الكاتب البريطاني وليام شكسبير الشهير إغلاق المسارح في عام 1590 لكتابة الشعر، وخلال تفشي المرض عام 1665، أرسلت جامعة كمبردج طلابها إلى المنزل بما في ذلك السير إسحاق نيوتن الذي استغل الفرصة للجلوس بالقرب من شجرة تفاح واكتشف احد أهم القوانين الأساسية للفيزياء وهي الجاذبية.

وظهرت أول جائحة إنفلونزا حقيقية في صيف عام 1580 في آسيا، وسرعان ما انتشر الوباء عبر طرق التجارة إلى أوروبا وأميركا الشمالية. وعلى الرغم من أن عدد القتلى غير معروف، لكن تم الإبلاغ عن 8 آلاف حالة وفاة على الأقل في روما وحدها.

وشهدت هذه الفترة ظهور إجراءات الحجر الصحي ونقاط التفتيش الحدودية في أوروبا. وترجع الإشارة الأولى إلى الإنفلونزا في الأدبيات العلمية إلى عام 1650، وهي مستمدة من الكلمة الإيطالية التي تعني “التأثير”.

ويستمر تاريخ الأوبئة في التطور…

فطوال القرن التاسع عشر، كان هناك ما لا يقل عن ست فترات تفشى خلالها وباء الكوليرا. وبدأ كل شيء في منطقة خليج البنغال في الهند، وحصد الوباء العديد من الأرواح أثناء انتشاره على طول طرق التجارة الاستعمارية. وأدت المعلومات الخاطئة، بالإضافة إلى الاستياء من عدم المساواة الاقتصادية، إلى تفاقم تهديد المرض.

كما وأدى تفشي الوباء إلى ظهور موجة من نظريات المؤامرة التي تقول إن طرفاً ما ينشر الكوليرا عمداً لتقليص صفوف الفقراء. وفي المملكة المتحدة وروسيا، استهدف المشاغبون المستشفيات. لكن الباحثين طوروا رؤى أساسية حول مصدر المرض. وتم تتبع إحدى حالات تفشي الوباء في لندن، وأظهرت النتائج أن المرض كان مصدره مضخة مياه ملوثة.

 

وربما يري البعض أن الانفلونزا الاسبانية تحتل مركز أسوأ وباء حل العالم عبر التاريخ وحتي يومنا هذا، فقد أصابت الإنفلونزا عام 1918 ما يصل إلى ثلث سكان العالم وقتلت ما يصل إلى 50 مليون شخص. كشف الوباء عن عدد الأرواح التي يمكن إنقاذها عن طريق التباعد الاجتماعي: فالمدن التي ألغت الأحداث العامة كان لديها حالات أقل بكثير. في الوقت الذي كان يتفشى فيه المرض، أقامت فيلادلفيا موكباً شارك فيه 200 ألف شخص في مسيرة لدعم جهود الحرب العالمية الأولى. وبحلول نهاية الأسبوع ، قُتل 4500 شخص بسبب الإنفلونزا. وفي الوقت نفسه، أغلقت سانت لويس المباني العامة وقلصت التجمعات؛ الأمر الذي تسبب في تسجيلها نصف معدل الوفيات من الإنفلونزا مقارنة بالأعداد التي أحصتها فيلادلفيا.

يرى مؤرخ العلوم لوران – هنري فينيو من جامعة بورغوني الفرنسية أن الوباء “يهدد الروابط الاجتماعية، ويطلق العنان لشكل خفيّ من حرب أهلية يكون فيها الجميع حذراً من جاره. هذه الحرب في أبسط مظاهرها تتمثل في المشاهد الغريبة لأشخاص يتدافعون في المتاجر للحصول على آخر حزمة من ورق المراحيض مثلاً. والوضع أكثر مأسوية في إيطاليا وإيران وسيمتدّ إلى دول أخرى غير مجهزة للمواجهة، حيث سيضطر الأطباء إلى اختيار مريض لإنقاذه بدلاً من آخر بسبب نقص المعدات”، ودائماً بحسب فينيو.

ولكن الأوبئة الكبرى أحدثت تغييراً إيجابياً “في أنظمتنا الصحية” كما يرى المؤرخ والخبير الديموغرافي باترييس بوردوليه، فقد أنتجت مفهوم الحجر الصحي وابتكار أساليب للتعقيم.

ويشير عالم الجغرافيا فريدي فينيه من جامعة بول فاليري في مونبيلييه، إلى أن الإنفلونزا المسماة “الإسبانية” التي انتشرت أواخر الحرب العالمية الأولى كان لها أثر هيكلي في تاريخ الصحة. إذ أنتج هذا الوباء العالمي الحديث الذي قتل 50 مليون إنسان، حالة وعي لضرورة وجود إدارة عالمية لمخاطر الأمراض المعدية، وأنشأ جيلاً من الأطباء الشباب المختصين بالفيروسات.

يشير لوران-  هنري فينيو إلى أن “الأوبئة نتاج مشترك بين الطبيعة والمجتمعات، بين الميكروبات والبشر. الجراثيم لا تصبح خطيرة إلا في ظروف معينة. هكذا غزا الطاعون الأسود أواخر القرن الرابع عشر أوروبا التي كانت مزدهرة وكانت فيها المبادلات التجارية كثيفة والمدن مزدحمة ورحلات الاستكشاف في ذروتها. استفاد الطاعون من هذا الازدهار، ووضع حداً له، وأعلن نهاية نظام العبودية الذي قام عليه مجتمع القرون الوسطى. وفي عام 1918، كان لوباء الإنفلونزا نتائج اقتصادية فقد أوقف المبادلات كما كانت، وأعاد توجيه التجارة نحو سبل أخرى. وهذا شأن الأزمات الصحية المتكررة في الصين اليوم، مركز التصنيع في العالم، فقد تحفز هذه الأزمات على تنويع مواقع الإنتاج والتزويد في العالم”.

 

هل سنصل إلى مرحلة الانقراض؟

الانقراض ليس ظاهرة جديدة على كوكبنا، فالحياة الفطرية منذ ظهورها على سطح الأرض قبل نحو 550 مليون سنة مرت بمراحل عديدة من الازدهار والانحدار. ازدهار لأنواع محددة من الكائنات، يتبعه عادة انحدار في حالتها وأعدادها حتى ينتهي بها الأمر إلى الانقراض، سواء كان ذلك بصورة فجائية أم تدريجية.

ثمة درجات للانقراض، والمصطلحات كثيرة في هذا الصدد، لكن يمكن القول إن “الانقراض الجماعي” (Mass Extinction) هو أبو تلك المصطلحات، وهو يعبر عن ظاهرة دورية تتكرر على الأرض من آن لآخر وينتج منه اختفاء جماعي لمعظم مخلوقات الأرض لتظهر بعد ذلك مجموعة أخرى ذات صفات جديدة ومتطورة في الغالب عن سابقتها. وقد تكررت هذه الظاهرة بصورة جماعية خمس مرات من قبل بسبب عوامل أو كوارث طبيعية وفي وقت لم يكن للإنسان وجود على الأرض.

غير أن هناك مؤشرات دامغة تقول إن العالم حالياً يسير بجسارة نحو انقراض جماعي سادس. غير أن من مفارقات القدر أن الانقراض المقبل – لو كانت هناك إمكانية لوقوعه – الذي ستشهده البشرية سيكون من صنع يديها. فخلال الـ 50 عاماً الماضية وهي الفترة التي شهدت تصاعد أنشطة الإنسان اختفى من على وجه الأرض مئات الآلاف من الكائنات الحية، كما زاد معدل تناقص الكائنات وانقراضها 40 مرة عما كان عليه الوضع قبل الثورة الصناعية، أما المثير في هذه الحقيقة فهو أن معدل وسرعة حدوث الانقراض الحالي تفوق سرعة أي انقراض طبيعي (كارثي) سابق بـ100 مرة على أقل تقدير.

هل سيخرج البشر بعد أفول كورونا بصدمة تساهم في إعادة ضبط علاقتهم بالطبيعة التي يكادون يستنزفون طاقتها؟ وهل سيكونون أكثر اتحاداً وتعاوناً وتوافقاً، أم أن الفيروس سيزيد الانقسامات في ما بينهم؟ هل سيعودون إلى تحقيق السلام كما حفزتهم الحرب العالمية الثانية، أم أن انهياراً اقتصادياً عالمياً سيؤدي إلى مزيد من الحروب والنزاع على مصادر الطاقة والغذاء والماء؟ هل سيساهم هذا الفيروس بتطوير المفاهيم الصحية والتقنيات الطبية لمواجهة الجوائح الفيروسية المقبلة، أم أنه سيعيد البشر سنوات بعيدة عن التطور الذي وصلوا إليه؟

لا حاجة للإجابة عن هذه الأسئلة، إنما الأهم هو أن الوباء هو الذي يدفعنا إلى طرح هذه الأسئلة. فالأوبئة الفيروسية على اختلافها كموجة كبيرة تضرب سفينة هائمة، فإما تغرقها وإما تدفعها إلى الأمام نحو شاطىء الأمان.

 

لذلك فإن البقاء بالمنزل في هذه الأوقات العصيبة بقدر ماهو مزعج للكثيرين إلا أنه الحل الأمثل للحفاظ علي البشرية من الانقراض علي يد الكورونا، فبقاءك بالمنزل ليس واجبا نحو وطنك وأسرتك فحسب بل هو واجب كل انسان نحو البشرية بأكملها.

ابق بالمنزل، ابق آمنا، حافظ علي بقاء الجنس البشري.

Written by admin

اخطر ما يواجه العالم حالياً وخصوصا مصر .. هل هي نهاية المصريين ؟

مرض خطير قد يقتل الإنسان وعلاجه في القرآن ( أشياء لن يخبرك بها الطبيب)