in ,

عقاب الله لقوم عاد وثمود

قوم عاد وثمود

كيف عاقب الله قوم ثمود فى الارض

انها اهوال العذاب

ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم قصص الأمم السابقة ولم يذكرها رب العزة للتسلية ولكنه ذكرها لآخذ العظة والعبرة وعدم تكرار ما وقعت فيه الأمم السابقة من كفر وتدليس ونذكر اليوم  قصة قوم ثمود وما وقع عليهم من عذاب وسخط من الله سبحانه وتعالى بسبب معصيتهم وكفرهم بالله

قوم ثمود وهم عرب سكنوا في منطقة الحجر وهي شمال غرب  المدينة وتسمى اليوم مدائن صالح وتعود أصول هؤلاء القوم إلى نفس اصول قبيلة عاد ولكنهم   سكنوا منطقة مختلفة أرسل الله لهم النبي صالح بن عبيد بن هشام ينتسب الى ثمود بن عاد بن آرم بن سام و قد كانوا ذوي قدرة جسمانية هائلة فحفروا البيوت في الجبال وبنوا القصور فيها

عند بدأ الرسالة دعاهم النبي صالح عليه السلام إلى توحيد الله والايمان به وترك الأصنام وعبادتها و ذكرهم بأنعم الله عليهم وأنه حكمهم في الأرض وأسبغ عليه برحمته الواسعة و حذرهم من خسران ذلك كما حدث لقوم عاد، فتعنتوا وتجبروا ورفضوا  ولم يلقوا بالا لكلامه فلم يمل أو يتعب  بل أنه دعاهم للتفكر والتدبر في خلق الله  وعدم اتباع كبرائهم  المسرفين المضللين فلم يصدقوه و تسائلوا  فيما بينهم  لماذا اختارك الله  لتبلغنا الرسالة من بيننا؟ واتهموه بالكذب و أنه قد سحر من قبل الالهة.

ثم انهم ذهبوا  لمن آمن بدعوة النبي صالح عليه السلام ، وقالوا لهم إنا كفرنا بما آمنتهم  به زيادة في الاستهزاء بهم و عتوا  و تكبرا و تجبرا منهم ولكن نبي الله لم يمل أو يتعب من الدعوة لتوحيد العزيز القدير فاحتار كبرائهم وجعلوا يبحثون عن الطرق  وينسجون الخطط لإيقافه  في دعوته حتى وصلوا إلى حيلة غريبة  تبعد الناس عن  دعوة  صالح عليه السلام حيث أنهم قاموا بنشر اشاعة في القوم مفادها أن صالح ومن معه قوم مشؤومين: أي أن من يتعامل معهم أو يؤمن بهم سوف  يبتلى بالمصائب والنحس و أن من يبتعد عنهم  تكن له حياة سعيدة كريمة .

ولكن دعوى الحق كانت يجب أن تستمر ولذلك استمر صالح عليه السلام في دعواهم  وتذكيرهم ثم قال قائل منهم “يا صالح  إن كنت نبيا حقا فأتنا بمعجزة لنصدقك” وكان ذلك في اجتماع كبرائهم  فبدأوا بالاستهزاء والسخرية ومن ثم قالوا نحن نريد أن نختار هذه المعجزة وليس أنت  فطلبوا منه إخراج ناقة  من صخرة كبيرة؟ واشترطوا أن تكون هذه الناقة من الضخامة  حيث أن كمية الماء الذي تشربه تعادل ما تشربه القرية مجتمعة و أن تكون عشراء.

فطلب النبي الكريم بجمع الناس فجمعوا وعكف على دعاء ربه بأن يخرج الناقة من هذه الصخرة فتبدأ الصخرة بالتزلزل والاهتزاز و تخرج الناقة الضخمة جدا في مشهد مهيب تقشعر له الأبدان بجميع المواصفات التي طلبوها فتشخص أبصارهم وتجف حلوقهم وتربط ألسنتهم

ومن ثم قال لهم  صالح عليه السلام  أن هذه الناقة هي ناقة الله سوف تعيش بينكم تلمسونها وترونها وهي أية الله الموجهة لكم ونظرا لحجمها فهي سوف تشرب  من شربكم يوم ولكم أنت يوم، فذروها تأكل وتشرب في أرض الله الواسعة  ومن ثم نبههم  بأن أي شيء يحدث لها  فسوف ينزل الله عليكم العذاب والعقاب . ثم عندما رأى  كبرائهم  أن كثيراً من الناس بدأت تلين لصالح في وجود الناقة  التي هي معجزة إلهية، اجتمعوا  واتفقوا على قتل الناقة، وأوكلوا هذه المهمة لرجل منهم. وقام هؤلاء  النفر بمشاورة كبراء  القوم  عن نيتهم في عقر وقتل الناقة، فوافقوا على ذلك فقاموا بقتلها، فهددهم صالح عليه السلام بإنزال العذاب عليهم خلال ثلاثة ايام،  فاجتمع النفر الذين قتلوا  الناقة وبدأوا يخططون لقتل صالح عليه السلام ومن معه من المؤمنين، فجاءت الأوامر لصالح عليه السلام ومن معه  من المؤمنين قبل أن يهجموا عليهم بالخروج من القرية، وأرسل الله صيحة عظيمة فلم يبق من المشركين أحد فإذا هم جثثاً هامدةً لا حراك فيها ولا حياة، فقد قال الله تعالى: (فَأَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ فَأَصبَحوا في دارِهِم جاثِمينَ)

Written by mohamed

افضل الوصفات لتبييض الاسنان

غرائب لا يمكن للعقل البشري صديقها لكنها حقيقية