in ,

كيف سينتهي العالم؟ ومن الذي منع النهاية منذ قرنين من الزمن؟

قصة غريبة  وعجيبة، ولا نعلم ان كانت حقيقية أم أن فيها شئ من المبالغة الأدبية، إلا أنها تستعرض مدي الذعر الذي أصاب الناس  عندما سمعوا أن القيامة قائمة وكيف ودعوا أحبائهم وذهب كل منهم يسعي لنيل ما يستطيع من الدنيا قبل النهاية.

ذكر المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي حادثة وصفها “بالغريبة”، قائلاً: إنّه “في يوم الأربعاء، الموافق 24 ذي الحجة 1147هــ، أشيع في الناس بمصر أنّ القيامة قائمة، يوم الجمعة في السادس والعشرين (منه)، وفشا هذا الكلام في الناس قاطبة، حتى في القرى والأرياف، وودع الناس بعضهم بعضاً، فكان الإنسان يقول لرفيقه: بقي من عمرنا يومان، وخرج الكثير من الخلق، ومن المخاليع إلى الغيطان والمتنزهات، وهم يقولون: دعونا نعمل حظاً ونودع الدنيا قبل أن تقوم القيامة، وخرج أهل الجيزة، نساءً ورجالاً، وصاروا يغتسلون في النيل، ومن الناس من علاه الحزن، ومن قال لهم خلاف ذلك، أو قال هذا كذب لا يلتفتون إلى قوله، ويقولون بل هذا صحيح، وقال به فلان اليهودي وفلان القبطي، وهما يعرفان في الجفور والزايرجات (جداول سحرية تنجيمية)، ومضى يوم الجمعة، وجاء يوم السبت، وهم يقولون: إن فلاناً العَالم قال: إنّ سيدي أحمد البدوي والدسوقي والشافعي تشفّعوا في ذلك، وقبل الله شفاعتهم”

 

قصة غريبة  وعجيبة، ولا نعلم ان كانت حقيقية أم أن فيها شئ من المبالغة الأدبية، إلا أنها تستعرض مدي الذعر الذي أصاب الناس  عندما سمعوا أن القيامة قائمة وكيف ودعوا أحبائهم وذهب كل منهم يسعي لنيل ما يستطيع من الدنيا قبل النهاية.

إنها الطبيعة البشرية التي تجعلنا لا ندرك البلاء إلا عند وقوعه  ونهلع عندها ولا نعرف كيف نتصرف وماذا نفعل.

فهل نحن مستعدون للنهاية؟ وكيف سنعرف أنها اقتربت بالفعل؟

 

اهتمت جميع الديانات السماوية وغير السماوية بوضع تصور لنهاية العالم، ومع اختلاف هذه الطرق واختلاف كيفية فهي تنقسم إلي تصورين رئيسيين هما :

التصور الدوري الذي يري أن نهاية العالم هي بداية لحياة أخري جديدة لنفس الأشخاص.

والتصور الخطي الذي يصور نهاية العالم بأنها النهاية الكبري وينقسم هؤلاء إلي قسمين:

قسم يري أن العالم سينتهي كما بدأ إلي الظلام أو العدمية

بينما يري القسم الآخر أنها تنتهي بالبشرية إلي حياة ما بعد الموت والتي يعد من أشهر صورها الجنة والنار والتي تختلف مسمياتها علي اختلاف الأديان والمعتقدات.

العصور الخمسة لدي الهنود

فيري الهنود أن البشرية مقدر لها أن تمر  بخمس مراحل لكل مرحلة منها نهاية مختلفة تسمي بالبراهما الكبري، ويميز كل مرحلة مجموعة من الخصائص البشرية التي تختلف عن سابقتها.

وهو ما يشبه إلي حد كبير ما اعتقده اليونان من أن العصور البشرية تتمثل في خمسة عصور، العصر الذهبي يليه الفضي ثم العصر البرونزي وبعده عصر الأبطال وأخيرا العصر الحديدي وهو العصر ال ذي نعيشه الآن وفقا للأسطورة اليونانية، وكل عصر من هذه العصور انتهي نهاية كارثية اضطرت الآلهة فيها إلي التدخل وانقاذ البشرية  والقضاء علي الشر في معركة ملحمية سنتحدث عن بعضها بالتفصيل  لاحقا .

 

قدماء المصريين 

وكان قدماء المصريين من أوائل الشعوب التي آمنت بالحياة الأخري والبعث بعد الموت، واعتقد قدماء المصريين أن العالم سينتهي عندما نتتهي رحلة الإله رع أله الشمس ومعركته الخالدة مع الثعبان أبوفيس.

وليس بالشئ المستبعد أن يكون بهذه النهايات شئ من الصحة أو حتي التشابه البسيط لما سيحدث حقا عند نهاية العالم.

اختلفت الروايات لنهاية العالم ولكنها اتفقت جميعا أن نهاية العالم لن تحدث بين ليلة وضحاها، وإنما هناك مقدمات وعلامات ستظهر لتنذر البشرية بالنهاية القريبة.

 

تشاركت معظم الأديان فكرة انتشار الفساد وطغيان الإنسان في الأرض علي أنها ستكون بداية النهاية للبشر جميعا وأن كل ما سيحدث من أهوال وكوارث هو نتيجة ما جناه الإنسان علي نفسه، حتي أن بعض الديانات تعتقد أن قوي خارقة ستتدخل في أحداث النهاية لتقوم بإنقاذ الأخيار وتترك الأشرار للهلاك.

 

من أشهر روايات النهاية هي رواية الطوفان العظيم الذي يجتاح الأرض بما عليها ولا يبقي إلا علي قلة من الأخيار الذين يعيدون تعمير الأرض.

ولا يخفي هنا الشبه الواضح بين هذه الرواية وقصة سيدنا نوح عليه السلام عندما أمره الله ببناء الفلك لينجو هو ومن معه من المؤمنين بعد أن يهلك قومه عقابا لهم علي كفرهم وطغيانهم.

وبينما يروي لنا القرآن قصة نوح كنوع من التذكير بما حدث للأمم السابقة فإن بعض الديانات ومنها الهندوسية تعتقد أن هذه كانت إحدي نهايات العالم والتي ربما حدثت أكثر من مرة.

 

أما عن العلامات التي تسبق النهاية، فالمجاعات والحروب والأوبئة تعد من أشهر الشواهد علي اقتراب الساعة وفقا لعدد من المعتقدات.

ممنوع إنقاذ هذه المرأة

شريحة الدجال – التي تشفى من الكورونا مقابل التحكم فى عقلك وجميع تصرفاتك شريحة الشيطان ” شريحة بال غتس “