in

لن تصدق كيف يموت ملك الموت

موته يزلزل القلوب

لن تصدق كيف يموت ملك الموت

موته يزلزل القلوب

 

قال تعالى (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ) والايمان بالملائكة يقتضى بعض الامور مثل ان تصدق انهم موجودون وان تقر بأنهم عباد مكلفون من رب العالمين وان الموت يجرى عليهم فهم ليسوا بمخلدون حتى ولو طالت حياتهم.

 وان الله يختار منهم رسلا لتلبيه اوامره قال تعالى (اللَّـهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا).

وفى المصطلح الشرعى الملائكة هم اجسام وكائنات تسكن السماوات وتميزت بالعديد من الصفات مثل العلو و اللطف ومكنها الله تعالى من التشكل بأشكال وصور متعددة كما عرفها ابن قتيبة رحمه الله بقوله “إنّها أرواح لطيفة تجري مجرى الدم وتصل إلى القلوب وتدخل في الثرى وتَرى ولا تُرى”

وعالم الملائكة لعالم عظيم من عالم الغيب حيث لم يبين لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ماهية النور الذي خلقوا منه أو طبيعته وبالحديث عن عظمة خلق الملائكة يرى المسلم في كتابه الحكيم أبلغ عبارة قد تصف عظمة خلق الله سبحانه للملائكة فقد قال سبحانه في سورة التحريم (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون)

و اوكل الله لكل ملاكا مهمة و وظيفة عليه القيام بها وهم اعظم واجل المهام فى الدنيا مثل

جبريل: قال الله تعالى (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّـهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ*مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّـهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ)

ومهمته هى تبليغ الوحى للرسل إذ تعد الملائكة الواسطة بين الله ورسله في إيصال الكتب وتبليغ التشريعات والأوامر والملك جبريل عليه السلام هو من كلِف بهذه المهمة.

ملك الأرحام: ودليله قول الرسول صلى الله على وسلم (إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ وكَّلَ بالرَّحِمِ مَلَكًا، يقولُ: يا رَبِّ نُطْفَةٌ، يا رَبِّ عَلَقَةٌ، يا رَبِّ مُضْغَةٌ، فإذا أرادَ أنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قالَ: أذَكَرٌ أمْ أُنْثَى، شَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ، فَما الرِّزْقُ والأجَلُ، فيُكْتَبُ في بَطْنِ أُمِّهِ).

ملك الموت: وهو موكل بقبض الارواح عند الموت قول الله تعالى (وَهُوَ القاهِرُ فَوقَ عِبادِهِ وَيُرسِلُ عَلَيكُم حَفَظَةً حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ المَوتُ تَوَفَّتهُ رُسُلُنا وَهُم لا يُفَرِّطونَ) وملك اخر المخلوقات موتا ولابد ان هنالك سؤالا ورد على خاطرنا جميعا وهو كيف يموت ملك الموت؟؟

ان الملائكة كما ذكرت العديد من النصوص يموتون كما يموت جميع الخلق من الإنس والجن وغيرها من المخلوقات والكائنات

فكما قولنا سابقا انهم ليسوا مخلدون حيثُ جاء ذلك صريحاً وواضحاً في قوله سبحانه وتعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُون)، فالملائكة الكرام تشملهم هذه الآية؛ لأنهم في السماء، ويَذكر ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: (أنّ الموت يحدث في النفخة الثانية والمُسمّاة بنفخة الصّعق، وفي هذه النفخة يموت جميع الأحياء من أهل السماوات والأرض، إلّا من كتب الله سبحانه له البقاء كما وَرد في أكثر من موضع، وبعد ذلك يَقبض أرواح الباقين، ويَكون آخر من يَموت من الخلائق هو ملك الموت، وينفرد بالحياة الحي القيوم سبحانه؛ الذي كان أولاً والباقي آخراً بعد موت جميع الخلق؛ فيتّصف سبحانه بالديمومة والبقاء، ويقول سبحانه: لمن المُلك اليوم؟ ويكررها ثلاث مرات)، ثم يجيب الله عز وجل نفسه بنفسه فيقول: (لله الواحد القهَّار) تُشير الدلائل أنّ جميع الخلق يموتون؛ حيثُ قال سبحانه وتعالى: (وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون)، وذَكر عبد الرحمن السيوطي في كتابه، عن محمد بن كعب الْقرظِيّ أنه قال: (وصل إليه أَنّ آخر من يَمُوت -من خلق الله عز وجل- ملك الموت؛ فيُقَال له حينها: يا ملك الموت مُت، فَوَقْتَ ذلك يصرخ ملك الموت صرخة لَو سمعها من في السَّموات ومن في الأَرض لماتوا فَزعًا، ثمّ بعدها يَمُوت، وذكر أيضاً أَن الموت يكون أَشد على ملك الموت من جَمِيع الخلق).

 

 

 

 

 

 

 

Written by mohamed

التخلص من النمش بشكل نهائى

ازالة الشعر من الوجه نهائيا